القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة زواج امرآة برجلين


قصص واقعية

قصة زواج امرآة برجلين




قصة زواج امرآة برجلين



قصة واقعية: مستوحاة من الواقع




ولد علي  وقد أنهى علي مساره الدراسي 
في مدرسة تكوين الضباط، 
وكان من الضباط المرموقين في الجيش 
الفرنسي، في العام ستة وخمسين تسعمائة وألف
 بعد حصول المغرب على الاستقلال. 


كان الضابط علي  في جملة الضباط،
 الذين اعتمد عليهم في تأسيس القوات 
المسلحة الملكية، تدرج وارتقى رتبة تلو الرتبة،
 وحين أحيل على المعاش كان برتبة عقيد، 
خلال وجوده في فرنسا، تعرف إلى فتاة
 فرنسية
 ما لبث أن تزوجها كانا سعيدين، 
وقد رزق مولودا، تفانيا في تربيته 
وتعليمه، في أرقى وأحسن المؤسسات 
التعليمية في المغرب أو في فرنسا. 



كان الكولونيل علي  يحب الطبيعة، 
ولذلك نراه في العام سبعين تسعمائة وألف 
يشتري منزلا في تامسنا. كان المنزل وسط 
أرض، تزيد مساحتها عن ثلاثة آلاف متر مربع.
 وقد جعل منه العقيد علي، متنزها
 حقيقيا، لكثرة ما جلبه إليه من نباتات
 وأشجار متنوعة. 



بعد أن أحيل على التقاعد، في العام 
خمسة وتسعين تسعمائة وألف. استقر العقيد  
وزوجته، في هذا المنزل الجميل، كانا سعيدين.
 ولكن يد المنون امتدت فجأة إلى
 زوجته، التي ماتت بعد مرض لم
 يمهلها أكثر من ثلاثة أيام. 



صار العقيد  وحيدا الآن، سنوات زواجه
 جعلت الطبخ المغربي يغيب عن 
مائدته. ولذلك فكر في توظيف خادمة، تجيد 
الطبخ المغربي. 



سائقه ويدعى إدريس،  كان يلاحظ
 البحبوحة التي يعيش فيها العقيد،
 كان يغبطه. على النقيض من رغد
 العيش، في منزل العقيد  كان شغف 
العيش يحيط بحياة إدريس . 



كان إدريس قد تزوج قبل بضعة 
أشهر، من عشرينية هي بنت عمه. كانت
 على قدر محترم من الحسن،
 صمدت في وجه الفاقة. التي ترعرعت
 فيها، لما علم إدريس بأن العقيد يريد
 سيدة تتقن الطبخ المغربي.



لمعت في ذهنه فكرة، لم لا تكون الطباخة
 زوجته، أبلغه أنه يعرف سيدة تجيد 
الطبخ المغربي. قال له إنها أخته نعيمة، وافق العقيد
 على تشغيل نعيمة، في مرحلة أولى. كان 
السائق إدريس  يسعى سوى إلى توفير
 دخل إضافي. وها هي الفرصة قد أتيحت
 له، منذ اليوم الأول لحضور نعيمة. 



تغير إيقاع الحياة في بيت الكولونيل، 
أعادت ترتيبه. وأستشعر العقيد، أن الحزن الذي 
سكن أركان البيت بعد وفاة زوجته قد 
رحل وتلاشى. 



كانت نعيمة تتقن الطبخ المغربي، أذاقت
 الكولونيل أطباقا مغربية مختلفة. 
ومنذ اليوم الأول حرصت على تقديم 
وجبة الفطور باكرا كما يحب العقيد. 



كانت تلك مرحلة أولى، ولكن فيما يبدو
 للخطة التي وضع السائق إدريس، مراحل.
 لقد جعل زوجته الشابة توافق على 
المضي، إلى حدود قصوى لا يقبل بها
 الإنسان السوي من أجل المال. 



كانت نعيمة تتعمد الدخول على
 العقيد الشيخ، في غرفة نومه بملابس 
نومها الشفافة. كانت ذريعتها، عدم
 التأخر في تقديم وجبة الفطور.



في هذه المرحلة الثانية، وكان الجو صيفيا
 شديد الحرارة. أوحى إدريس، إلى زوجته
 نعيمة. وأخته حسب ما أوهم به العقيد،
 أن تنام مجردة من كل ثيابها. وسوس 
لها أن تتأخر، ولا تستيقظ أن تظل في 
غرفتها صباح ذلك اليوم.


 

استيقظ الكولونيل باكرا، ترقب
 أن تأتي نعيمة بالفطور. ولكنها لم
 تطرق الباب، تريث قليلا ثم قرر أن
 يتفقدها. طرق باب غرفتها، لم يكن 
الباب مغلقا ولما لم يسمع جوابا دخل.
 كانت هناك بلا ملابس، وقف الشيخ
 مشدوها. آفي يقظة هو أم في حلم،
 اقترب من الرشيقة المستلقية على الفراش.



كانت عيناها مغمضتان، لم يتمالك
 نفسه فاقترب. ولما لمست يداه جسدها
 استيقظت، مضطربة بدت مضطربة.
 بدأت تصرخ تنادي، إدريس أخاها. 



حضر إلى الغرفة كان العقيد واقفا،
 كانت تتوسل إلى إدريس لينقذها
 من الشيخ الذي أصابه الجنون، 
كانت تصرخ تدعو إدريس أن يعيدها إلى 
بيت أبيها، يا للفضيحة. 



كل ذلك كان فصلا من مسرحية 
رأى إدريس أن زوجته أخته، بالنسبة 
للعقيد قد أجادت الدور في 
الخطة مرحلة أخرى.


 
ضعف العقيد توسل إلى إدريس
 لا يتسرع في الرحيل، كانت نعيمة
 تتظاهر بأنها تريد الذهاب وكان 
إدريس يتظاهر بأن ما صدر عن الكولونيل 
قد أغضبه، وبالتالي فإنه تضامنا 
مع شقيقته سيترك عمله. 



كان العقيد يرجوه أن يقنع نعيمة بالبقاء، 
ظلت صورة نعيمة كما باغتها في 
غرفة نومها عالقة في ذهنه،
 كانت نارا تلتهم أحشاء حركت 
رجولته التي حسبها أفلت 
بموت زوجته الفرنسية.



كان العقيد مصرا على أن تبقى نعيمة 
وأن لا يرحل إدريس، تظاهر إدريس 
بأنه اعتبارا للسنوات التي قضاها في خدمة 
الكولونيل فإنه لن يتخلى عنه في الحين
 سيظل في الخدمة إلى أن يجد
 سائقا آخر، والواقع أن في الخطة
 مرحلة أخرى، رحلت نعيمة. 



كان العقيد مفتون بها استعان 
بطبيب النفساني بعد أن حكى له الحكاية، 
نصحه بالزواج منها. 

كان إدريس يتحكم في الطريق
 إلى نعيمة، عرض عليه العقيد التوسط
 في زواجه منها، استمهله بضعة أيام، 
كان الانتظار قاتلا. 



رتب إدريس المرحلة الموالية من 
خطته، وافقت زوجته على المضي 
في اللعبة، في نهاية الأمر ستعمل 
من أجل الحصول على جزء مما يملكه 
الكولونيل، في اليوم السابع جاء إدريس
 وكانت معه، استقبلهما العقيد في
 الصالون لما فتح موضوع الزواج.



همست في أذن إدريس شقيقها
 المزعوم أن يحدد الشروط، في تلك
 الجلسة سلمها العقيد خمسين ألف درهم نقدا، 
كان مقدم صداقها. 



تم إعداد الوثائق وتم تزويج العقيد 
بنعيمة البكر المصون، 
كما ورد في عقد النكاح. 



في الأيام التي تلت أذاقته من المتعة
 أشكالا وأنماطا لم يكن سنه يتيح له 
مسايرة شبابها، خارت قواه، كانت خطة
 نعيمة أن تجعل الشيخ يفرط في تناول
 عقار فياجرا، كانت وزوجها إدريس
 واثقين من أن ذلك العقار سيعجل
 برحيل العقيد. كانت نعيمة تلح على
 زوجها العقيد أن يهب شقيقها 
المزعوم إدريس منزلا يأوي إليه. 



استجاب
 ووهبه منزلا كان آيلا إلى السقوط
 ولكن الأرض التي شيد عليها صارت
 ذات قيمة عقارية هامة قبل
 إتمام إجراءات الهبة. 



كانت نعيمة قد أجبرت زوجها الذي 
دفعها إلى عمق اللعبة على أن يوقع
 إقرارا بالدين، هي الآن لم تعد تثق به 
ولا تريد أن تخسر نصيبها في الغنيمة،
أدمن العقيد على عقار فياجرا،وفي
 ليلة من ليالي شتاء العام
 تسعة وتسعين وتسعمائة وألف
 فارق الحياة، استدعت نعيمة إدريس
 زوجها الشرعي فتش الغرفة اكتشف
 أن للعقيد الراحل حساب بنكي
 بما يناهز مليون درهم، أخذ إدريس
 ورقة من دفتر شيكات جعله 
شيكا بثلاث مائة وخمسين ألف درهم
 بحث في أوراق العقيد الهالك. 


وجد ورقة تحمل توقيعه، قلد التوقيع
 وصار الشيك جاهزا للصرف، ألبس 
العقيد جثته ملابس النوم. 



استولت نعيمة على ما كان من مال
 في صندوق لم يكن العقيد يفارق مفتاحه،
 ذهبت وإدريس إلى منزلهما بمراكش.
 حيث أخفيا ما استوليا عليه، من مال
 بعد ذلك ذهب إدريس إلى البنك.
 ودون صعوبة صرف الشيك، الذي
 حرره ووقعه، كان موظف البنك
 قد سجل رقم بطاقته على ظهر الشيك.



الآن فقط آن الإعلان عن وفاة العقيد ، 
اتصلت بولده وأبلغته أن والده قد
 توفي صباحا. 



طلب منها أن لا تغير شيئا في الغرفة 
اتصل بطبيبه الخاص لما حضر الطبيب
 أكد أن العقيد توفي منذ أكثر من اثنتي
 عشرة ساعة، اكتشف على الطاولة
 في غرفة النوم عدة علب فارغة من
 عقار فياجرا، ظن أن سبب الوفاة هو الإفراط
 في تناول ذاك العقار.


 

رأى الطبيب إدريس السائق واقفا 
إلى جانب أرملة العقيد علي ، 
تذكر أن هذا الرجل حضر إلى عيادته
 منذ بضعة أشهر وادعى أنه أصبح
 عاجزا جنسيا، فوصف له الفياجرا
 واستغرب الطبيب أن يكون هذا
 الشخص في بيت الهالك عن طريق
 الصدفة، انفرد الطبيب بابن العقيد
 الهالك وطلب منه أن يعمل على نقل
 جثة أبيه إلى مستودع الأموات،
 لإجراء فحص أكثر دقة.


 

فحص الطبيب الشرعي الجثة
 وبعد أن حصل على الإذن الضروري، 
عمد إخضاعها للتشريح خلص إلى أن 
الرجل مات منذ أكثر من أربع وعشرين ساعة،
 وأن الإفراط في استعمال الفياجرا 
كان السبب في وفاته. 



لم يقل ما إذا كان الهالك تناول 
الفياجرا طوعا أم أجبر على ذلك، كانت 
هناك شكوك دفعت وكيل الملك إلى
 إحالة الملف على الشرطة القضائية للبحث.


 

ادعت نعيمة حين استجوابها
 أن الهالك كان من يصر على تناول
 الفياجرا، انتقل المحققون إلى مراكش لاستجواب والد نعيمة.



 كان رجلا شيخا ما أن سئل عن
 نعيمة حتى انفجر ناقما على 
زواجها من ابن عمها. 



وجد العميد غموضا يحيط بمسألة
 اسم الزوج الحقيقي لنعيمة 
فطلب منها أن تدلي بوثيقة زواجها
 من علي، بادرت إلى تقديمها
 عند قراءتها، تبين أن الذي زوجها
 إياه هو شقيقها إدريس في
 حين صرح والدها بأن إدريس
 هو زوجها ولذلك كان لابد من
 الرجوع إلى الملف الذي تم
 تقديمه إلى العدلين لإبرام العقد.



تبين من فحص الملف أن نعيمة يتيمة
 وأن شقيقها إدريس والذي زوجها، صدر
 أمر إلى المفتشين أن يطلب من أبي
 نعيمة في مراكش أن يدلي لهم بدفتر 
الحالة المدنية وإذا أمكن بعقد زواج ابنته 
من ابن عمها إدريس، 
لم يتردد وبعد فحص الوثيقتين، 
لاحظ المفتشون أن الأمر ملتبس عليهم، 
رفعوا نتيجة البحث إلى العميد الذي أمر
 بإقناع الشيخ بمرافقتهم إلى مقر الشرطة 
بالرباط للتعرف على ابنته وزوجها. 



كان من الضروري إجراء تفتيش دقيق
 داخل منزل السيد علي قصد جمع
 أكبر قدر ممكن من المعلومات قبل
 استنطاق الضنينين، وهكذا جمع
 الباحثون من غرفة النوم وبالذات
 من خزانته الحديدية التي أعطتهم 
نعيمة مفتاحها مجموعة من وثائق 
المحافظة العقارية ودفاتر الشيكات،
 وبعد الفحص الدقيق جاءت دليل
 على أن المستفيد هو إدريس، 
حضر والد نعيمة فعرضت عليه ابنته
 وأكد أن الأمر يتعلق فعلا بابنته
 نعيمة وبزوجها وابن عمها في آن إدريس، 
وقد زاره بالأمس وأمناه على حقيبة
 مملوءة بالمال، ووضعها في دولابه
 الخاص، كانت البداية لتعميق البحث
 مع الظنينين بغاية الوصول إلى الحقيقة. 



انتقلت نعيمة إلى الاعتراف، كانت كل القرائن تؤكد تورطها، وزوجها في قتل العقيد علي. 



فجأة دخل شرطي المكتب
 بدا مضطربا، همس في أذن العميد 
كلاما لم تسمعه عندما خرج، بدا العميد 
مستعجلا إنهاء التحقيق، فاجأته بأن سألته
 إن كان الوغد إدريس قد مات، 
سألها كيف علمت، اختصرت المسافة
 وقالت إنها التي قتلته انتقاما
 لشرفها وعقابا له بأنه باعها بثمن
 بخس، إلى الكولونيل قالت
 إنها جرعته سما سريع المفعول.




هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع