القائمة الرئيسية

الصفحات

حكاية لجود يسبب توبة

حكايات تحكى بأسلوب قصصي.


حكاية لجود يسبب توبة



حكاية لجود يسبب توبة




هل سمعتم أعزائي بجود يسبب توبة


اليكم  الحكاية.

 

يحكى، عن المهاجر بن عبد الله والي
اليمامة أنه روع الناس ولم يستطع أهل
الشورى أن يضبطوه ثم أعلن توبته وتوجه
إلى الأمير تائبا فعفا عنه إذ لم 
يشهد عليه أحد. ولم تتوفر له قرائن 
كافية وتحدث معه فوجده محدثا لبقا.
 


 فقال له حدثني أغرب ما وقع لك.
 
قال إنه خرج ذات ليلة فاصطاد ضبا ثم مر بخباء فيه عجوز قدمت له لبن فشرب ثم لم يلبث أن أقبل رجل مسن ضخم الجثة يقتاد إبلا تربو على المائة ومعه خادمه فلما وجد هذا الضيف أي اللص.
 


أكرمه وذبح له وأكل معه ثم نام الجميع يقول اللص فلما آنس أن صاحب الخباء.
 
قد ثقل نومه قام من فوره فركب فحلا من الإبل واقتاد الباقي وجعل يسير حتى طلع الفجر فرأى شبح رجل قادم.
 


فلما اقترب. تبين أنه الرجل المسن. قال له الرجل.أضيفنا بالأمس.

 


قال نعم.

 


قال إذن. فتخلى عن الإبل.

 


قال اللص هيهات هيهات.

 


قال. إذا. أنظر بين أذني الضب. وأطلق سهما فمر بين أذني الضب وكشف شيئا من رأسه.

 


فقال له اللص دعك من ذلك فلن أترك الإبل مهما صنعت.

 


قال فانظر إلى فقرة ظهر الضب الوسطى وأطلق سهما فكأنه وضعه بيده في الموضع الذي حدده.

 


قال اللص وقد عز عليه ترك الإبل افعل ما شئت. فلن أترك شيئا.

 


قال إذن فانظر طرف ذنبه وأطلق سهامه.فما أخطأ ما حدده قيد أنملة. ثم قال اعلم. أن السهم الرابع في رأسك.

 


فارتعد اللص وقال للرجل.هل لي أن أنزل سالما.

 


قال نعم فنحن لا نقتل أضيافنا.

 


فنزل اللص وسلم الإبل و استدار ليفر وهو يعتقد أن سهما سوف يصيبه من الرجل.

 


إلا أنه فوجئ بالرجل يقول له.

 


إنك ضيفي بالأمس ولا بد أنك ما فعلت ذلك إلا لحاجة فنتقي لك بعيرين من الإبل وخذهما حلالا.

 


الله ما هذا الكرم وما هذا الجود هنا. عندما سمع الرجل هذا الكلام. قال له. والله ما رأيت أعرابيا قط. أشد. ضرسا. ولا أعد رجلا ولا أرم يدا ولا أعظم حلما ولا أكثر كرما ولا أعظم عفوا ولا أسخى نفسا منه.

 


وأشهدت الله وأشهدتك على توبتي.

 


وإن كان الجود هنا قد سبب التوبة.

 


فلنقرء أعزائي كيف أن الخائن يفقد ثقة من خدمه.

 


يحكى أن الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان كان قد أقطع ولده هشاما أرضا. يقال لها دورين وهي بالشام. فلما أراد هشام أن يحصل إيرادها تبين أنها أرض خراب لا إيراد لها ولا غلا فقال لكاتب له بالشام. يدعى زويد وماذا عساي أصنع بأرض خراب لا إيراد لها فقال له زويد وإذا أصلحت لك الأمر ماذا تعطيني قال أربعمئة دينار قال هاتها فأعطاه إياها.
 


فأتى الكاتب بصك تلك الأرض وكتب بجوار كلمة دورين بخط صغير ولكنه موافق تماما للخط الذي كتب به الصك كتب كلمة وقراها فصارت دورين وقراها وأنفذ صورا من الصك إلى البلدان. وحصل هشام على مبالغ طائلة وبعد ذلك بمدة. تولى هشام الخلافة.
 


فجاءه زويد على استعجال. وطلب منه أن يوليه عملا جيدا. فقال له هشام. دورين وقراها. هههه.
 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع