القائمة الرئيسية

الصفحات

شاي بالنعناع وأشياء أخرى



شاي بالنعناع وأشياء أخرى





شاي بالنعناع وأشياء أخرى



قصة واقعية: مستوحاة من الواقع





شاي بالنعناع وأشياء أخرى-الجزء الأول



في النصف الأخير من العام سبعة وألفين ، تواترت وكادت تتشابه البلاغات ، التي توصلت بها مفوضية الشرطة في اغادير. من عدد من القنصليات ، والسفارات الاجنبية ، منها السفارات الفرنسية والألمانية والإسبانية.



كانت كل تلك البلاغات ، تتعلق باختفاء مواطنين من تلك البلدان ، في ظروف أقل ما يقال عنها إنها كانت محفوفة ، بكثير من الغموض. تتشابه الوقائع إلى حد كبير ، فالمختفون أغلبهم أزواج من الشبان. يختفي الزوج منهم ، بعد لقاء يشبه الصدفة مع شاب وشابة مغربيينة، في أحد الشواطئ القريبة من أغادير. تقول الشكايات التي توصلت بها مفوضية الشرطة في أغادير. 


إن أولئك الشابات والشباب ، يختفون مباشرة ، بعد أن يدعوهما الشاب والشابة المغربيان ، لشرب كأس شاي بالنعناع في مقهى شعبي ، قريب أحيانا. بعد أيام وربما أسابيع يظهر أثر لواحد من أولئك الشباب ، الذين يختفون ، بينما لم يظهر أثر لفتيات كثيرات ، ممن كن برفقتهم. الحالات التي ثبت اختفاؤها ، بنهاية العام سبعة وألفين ، بلغت خمس حالات ، كلها تتعلق بفتيات شابات.



الخبر الأخير حولهن ، هو ذاك اللقاء الذي يشبه الصدفة ، على واحد من الشواطئ القريبة من أغادير. عدد من الشباب الذين ظهروا بعد اختفائهم ، عثر عليهم تائهين في الصويرة ، أو في تارودانت ، أو في تزنيت. بل إن بعضهم عثر عليه ، يهيم في ساحات مراكش ، الذين من بينهم كانوا أحسن حالا. لا يذكرون من الذي حدث ، سوى كأس الشاي بالنعناع. وكان آخر ما تناولوه ، وهم في كامل قواهم العقلية. في جملة الذين أبلغ عن اختفائهم شابان فرنسيان ، إليزابيت دولابال ، وهي شابة في العشرين ، وصديقها نيكولا بغسل ، الذي يكبرها بعامين. في السابع والعشرين من أكتوبر ، من العام سبعة وألفين ، وكان يوما مشمسا. 
كان الشابان مستلقيان على الرمل الذهبي يستمتعان بالشمس.



لم يكن الشاطئ مكتظا في لحظة ما اتخذ شاب وشابة مكانا غير بعيد منهما كان يتحادثان بعربية بها كثير من العبارات الفرنسية بعد حين نهضا إلى البحر.



تقدم الشاب نحو الفرنسيين ورجاهما أن ينتبها إلى أشياء هما. ابتسم الشاب الفرنسي موافقا رد الشاب المغربي بابتسامة شكر ثم انطلق ورفيقته نحو الموج.



كانت إليزابيث الشقراء الشابة قد استدارت في صمت. تابعت ما دار بين الشاب المغربي ورفيقها نيكولا جلست على البساط وتابعت الشابين المغربيين بينما كانا يركضان نحو الموج. مر ربع ساعة ربما أكثر من ذلك قليلا. عاد الشابان المغربيان إلى مكانهما. كانت الشقراء تقرأ في كتاب وكان رفيقها يضع سماعتين على أذنيه. كان يستمتع بأنغام موسيقية .مغسي. قال الشاب المغربي وهو ينظر مبتسما إلى الفرنسية الذي رد بحركة من رأسه. جلس الشاب المغربي ومن حقيبته أخرج علبة السجائر أخذ واحدة وهم بإشعالها كان الشاب الفرنسي ينظر جهته. مد يده بالعلبة في اتجاهه. ولكن الفرنسي اعتذر شاكرا. في تلك الأثناء بادره الشاب المغربي بأنه نفسه ينوي الإقلاع عن التدخين ولكنه لم يفلح حتى الآن. 


كان ذلك منطلقا لتبادل حديث تطور إلى مواضيع تتعلق بالتقاليد والعادات. وفي النهاية دعا الشاب المغربي ورفيقته الشابين الفرنسيين إلى تناول كأس شاي بالنعناع في مقهى شعبي لا يبعد كثيرا عن الشاطئ. توجه الأربعة إلى المقهى بعد ذلك اختفى الشابان الفرنسيان بعد عدة أيام. وجد نيكولا غسل نفسه تائها في أزقة وساحات الصويرة لم يكن يدري كيف وصل إلى هناك ولم يكن يعلم مآل صديقته إليزابيت دو لا بل ضاعت منه كل أوراق هويته. ظل تائها ثلاثة أيام ثم لما عاد إليه وعيه كاملا قصد إلى القنصلية الفرنسية وحكى قصته ثم نقل. الشاب الفرنسي إلى أغادير حيث تم الاستماع إلى أقواله في مقر ولاية الأمن تولى المهمة العميد بوبكر الحمدش الذي رافق نيكولا إلى المقهى الذي تناول فيه الشاي بالنعناع مع رفيقته وشابين مغربيين. كان مقهى شعبيا مكتظا بزبناء. ولم يتمكن نيكولا من التعرف إلى أي شخص قد يعتمد عليه ولو كشاهد يفيد البحث في مكان ما على البحر حيث لا شيء غير الرمل وهدير الموج.



استيقظت إليزابيت. وجدت نفسها عارية من كل لباس وكان حولها أربعة شبان عراة وعلى الأرض كؤوس وبقايا أكل وقنينات خمر خاوية أحست أنها اغتصبت أكثر من مرة. حاولت أن تستكشف المحيط الذي توجد فيه. كان المكان منعزلا في الجوار سيارة رباعية الدفع وعربةتخييم ربط إليها كلبان شرسان. أيقنت إليزابيت أن لا مجال للهرب. كان البحر غير بعيد كانت من داخل تلك الخيمة تسمع الأمواج التي تنهي رحلتها على رمل الشط. وكانت الكلاب الشرسة هناك متأهبة للانقضاض عليها إذ هي حاولت الفرار. لما انتصف النهار. نهض الشبان الأربعة يتمطون تباعا. كانت المرة الأولى التي ترى فيها تلك الوجوه لا وجه منها يعني لها شيئا آخر غير الوضع المأساوي الذي توجد فيه. كان الأربعة يتحدثون العربية. كانت اليزابيت دوبال التي حضرت إلى المغرب لتعلم اللهجة المغربية كما صديقها نيكولا بغساق. تفهم كل ما يدور حولها من حديث ولكنها لم تكن تبدي فهمها لما يقال في لحظة ما. أيقنت أن فهمها العربية ربما كان سبيلها إلى النجاة. ربما. على مدى خمسة أيام تعرضت للاغتصاب من قبل الأربعة الذين كانوا يفتحون قنينات الخمر الواحدة تلو الأخرى ويزاوجون كل ذلك بمخدرات يقومون بحقنها في عروقهم فيزدادون شراسة وهيجانا كانوا يحرصون على أن لا تثبت منهم الفريسة ذات العشرين ربيعا. في الليل كانوا يتناوبون على الحراسة كما يتناوبون على اغتصابها. كانت وهي تتابع مسامراة محتجزيها الأربعة. تسمع الواحدة منهم يقول من حين لآخر إنه ذاهب إلى المقبرة وقد استطاعت أن تربط بين ذلك ورغبة الواحد من الأربعة في الذهاب لقضاء الحاجة. وذات مرة سمعتهم يتداولون في أمرها قال أحدهم فليكن مآلها كالأخريات. تظاهرت إليزابيت برغبتها في الاختلاء بنفسها لقضاء الحاجة.



وتوجهت إلى حيث كانوا يتوجهون إلى المكان الذي يسمونه مقبرة. كان الظلام قد أسدل ستاره على المكان. عندما انحنت إليزابيت بدأت تنبش في الرمل. وما هي إلا بضع سنتيمترات حتى وقع كفها على ما يشبه جمجمة كانت لا تزال بها بضع خصلات من الشعر. أيقنت إليزابيث أنها إذا لم تتمكن من الفرار فسيكون مآلها كمآل تلك التي سبقتها. صارت موقنة الآن أنها في قبضة مجرمين على استعداد للمضي إلى أبعد الحدود.



كانت الشقراء منهكة القوى بفعل ما تعرضت له خلال تلك الأيام والليالي قررت أن تضع خطة للفرار. كان قرب الخيمة فراش مائي ذاك الذي يسترخي فوقه المصطافون وهم في الماء. بدأت ليلة أخرى من ليالي العذاب. مرة أخرى اغتصبت. وقد حرصت على أن تبدي مسايرة مغتصبيها في نزواتهم ولما لعبت الخمرة والمخدرات بهم. نام ثلاثة وبقي رابع يتولى الحراسة. وقد حرصت على التحرش به ولما أنهكته وأيقنت أنه نام. تسللت من الخيمة. سحبت الفراش المائي وأسرعت إلى البحر. كانت تجيد السباحة ولذلك سرعان ما ركبت الماء وابتعدت عن الشاطئ. كان صعبا عليها أن تحدد وجهتها ولكنها ما لبثت أن أحست بوجود قارب في الجوار. جازفت بيديها وتوجهت نحوه وهي تستغيث. دانا منها القارب كان على متنه رجلان أحدهما في الخمسين أو الستين بينما كان الثاني في العشرينيات. ساعداها على الصعود إلى القارب كانت خائرة القوى منهكة. لما استرجعت أنفاسها أخبرها الرجل الخمسيني أنه يمارس مع ابنه هواية الصيد. عندما سألته عن المكان الذي يوجدون به رد بأنه الآن قبالة شاطئ أغادير. طلبت منه أن ينزلها على الشاطئ بعدما أخبرته بقصتها لما وطأت قدماها اليابسة. بدأت مرحلة جديدة في محنة إليزالا بل.





شاي بالنعناع وأشياء أخرى - الجزء الثاني والأخير


في أواخر العام سبعة وألفين ،عندما اكتشفت إليزابيت بيل ، حقيقة واقعها الجديد. وتبينت بعد أيام أنها محتجزة لدى عصابة ، من أربعة كانوا يتناوبون على اغتصابها ، والعبث بجسدها الغضة.



قررت الفرنسية ذات العشرين ربيعا ، أن تضع خطة للفرار. كان المكان شاطئا معزولا، كان أفراد العصابة ، يملكون سيارة رباعية الدفع ، وعربة للتخييم ، وخيمة وكان لهم كلبان شرسان. قررت إليزابيت الهرب ليلا.



اكتشفت أن ما يسميه الأربعة مقبرة ، حيث كانوا يذهبون لقضاء الحاجة. كانت مقبرة حقيقية ، هي تذكر ملمس تلك الجمجمة ، التي كانت لا تزال تحتفظ بخصلات الشعر. وكلما تذكرت ، أحست بتصبب عرقا باردا ، في ظهرها. في تلك الليلة التي هربت فيها ، لم تفلت من الاغتصاب ، تظاهرت بمسايرتهن ، وتحرشت بالذي كان سيتولى حراستها ، ولما أنهكته وأيقنت أنه نام. تسللت من الخيمة.



لم ينبح الكلبان، سحبت فراشة الماء ، وجرت نحو البحر وسط الظلام. ركبت الفراشة ، وجدفت بيديها ، متجهة بعيدا عن الشاطئ ، وكلما ابتعدت ، كانت تتراءى لها أضواء تتلألأ. لم تكن تعلم أين هي. ثم تناهى إلى سمعها ، صوت تجديف. توجهت نحو مصدر الصوت ، بين الموجات. كان يأتيها ما بدى لها ، حديثا بين رجلين. صاحت مستغربة.د ، سمعت من جديد ، ذاك الصوت الذي يحدثه التجديف.



ثم وسط الظلام تتراءى لها ، ظل يقترب نحوها ، كان قارب صيد ، وكان على متنه رجلان ، أحدهما في الخمسين أو الستين ، بينما الثاني في العشرين. ساعدها الرجلان على ركوب القارب ، وكانت منهكة ، عندما استعادت بعض أنفاسها ، وقد منحها الصيادان ، غطاءا واسقياها ماء. حكت لهما قصتها. علمت لاحقا أنهما أب وولده يزاولان هواية الصيد ، ألقت بنظرها إلى البر ، فتراءى لها أضواء. سألت الصيادين عن المكان ، قال لها إنه شاطئ أغادير. طلبت منهما أن ينزلاها هناك ، أخذ القارب وجهة البر. بعد عشر دقائق ، لامست قدماها اليابسة. تملكها شعور غريب ، قادها صيادان ، إلى مركز الشرطة في الشاطئ. هناك طلبت نقلها ، إلى مقر ولاية الأمن قبل أن تصل مقر الولاية. كان خبر ظهور إليزابيث دولاديل ، قد بلغ والي الأمن. ولذلك أقل من نصف ساعة ، بعد وصولها إلى مقر الولاية. كان الوالي في استقبالها محاطا ، بعدد من العمداء. 


حكت و بمرارة ، على الذي تعرضت له خلال تلك الأيام ، التي قضتها محتجزة من قبل أفراد تلك العصابة. لم تستطع أن تحدد المكان ، ولكنها قالت إنها على استعداد ، لمرافقة رجال الشرطة إلى هناك. إذ سيكون من السهل عليها ، أن تتعرف على المكان.
لم تكن حالتها تسمح باستجوابها ، والخوض معها ، في تفاصيل الذي حدث. وقد تم نقلها إلى المستشفى ، حيث أجريت لها فحوصا طبية ، مكثت في المستشفى ، حتى حدود منتصف النهار. 


تم إبلاغ الوالي ، بكل المستجدات فقد كان موضوع اختفاء أولئك الأجانب ، يقلق كل المسؤولين. في حدود الواحدة زوالا، كان مقر الولاية، يشهد اجتماعا موسعا. شارك فيه والي الأمن الوكيل العام للملك ، وقائد الدرك الملكي بأغادير. تم إحضار إليزابيث إلى مقر الولاية ، في قاعة الاجتماعات ، قصت بصيغة ، أكثر تفصيلا هذه المرة. كل الذي جرى كانت في روايتها ، ثغرة كبيرة. تبدأ من اللحظات ، التي تلت تناول الشاي بالنعناع .رفقة صديقها ، والشابين المغربيين ، وتنتهي لحظة استيقظت ، لتتبين أنها اغتصبت أكثر من مرة ، من قبل الأربعة ،الذين كانوا يحتجزونها في ذلك الشاطئ المعزول. 


بين تناول الشاي ، واستعادة الوعي الكامل. فترة قد تكون استغرقت أكثر من ثلاثة أيام ، كان صديقها دوني قد استعاد الوعي. ليجد نفسه تائها ، في الصويرة ، وقد ضاعت منه كل أوراق هويته.



لم يكن يذكر ، ما بعد كأس الشاي بالنعناع ، الذي تناوله في ذاك المقهى الشعبي ، وكذلك لا تذكر إليزابيث ، ما بعد كأس الشاي. خلص الاجتماع الذي عقد بمقر ولاية أغادير ، إلى أن الأمر يتطلب تسخير كل الوسائل للقبض ، على الجناة. ولذلك أمر قائد الدرك بتجهيز طائرة مروحية ، تنقل إليزابيت على متنها ، علها تهتدي إلى المكان ، الذي كانت محتجزة به ، بعد ساعة وكان الوقت عصرا.



أقلعت الطائرة المروحية ، وحلقت فوق الشاطئ. كان على متنها ، عدد من رجال الدرك. كانت إليزابيث شبه مقتنعة ، بأن المكان الذي كانت محتجزة به ، يقع إلى الجنوب من أغادير. بعد عشرين دقيقة من التحليق ، أشارت إليزابيت ، إلى الأسفل. كانت هناك سيارة ، رباعية الدفع تجر عربة التخييم ،تتحرك على الرمل.



إنها سيارتهم ، قالت الفرنسية الشابة ، إنها سيارتهم ، توجهت المروحية نحو تلك السيارة. صدر الأمر إلى السائق بالتوقف ،
ولكنه لم يمتثل. ولذلك اضطر رجال الدرك ، إلى إطلاق النار ، على سبيل التحذير. إذ ذاك فقط ، توقفت السيارة.لم تكن قد ابتعدت ، كثيرا عن المكان ، حيث كانت إليزابيث محتجزة ، على بعد بضعة أمتار ، وسط زوبعة من الرمال.



حطت الطائرة المروحية ، ونزل منها مسرعين رجال الدرك. أحاطوا بسيارة رباعية الدفع ، وطلبوا من ركابها الأربعة النزول ، ولكنهم بدل الامتثال ، أطلقوا الكلبين شرسين ، اللذين كان معهم. هاجم الكلبان رجال الدرك ، ولكنهما لم يصلا إذ أردتهما بضع طلقات ، جثتين هامدتين. لم يعد من مهرب أمام الأربعة الذين كانوا على متن السيارة. استسلموا في تلك اللحظة. وصلت إلى المكان ، عدة سيارات تابعة للشرطة ، بعد أن تم تصفيدهم. قادت إليزابيت رجال الدرك والشرطة ، إلى المكان الذي كانت ، تعسكر به تلك العصابة. قادتهم إلى المقبرة ، دون إبطاء. بدأت أعمال الحفر ، تم استخراج أربع جثث. تبين لاحقا أنها كلها لنساء ، ذهبن ضحية تلك العصابة. نقلت الجثث ، إلى المستودع البلدي للأموات. ثم تم تحديد هويات ، أفراد العصابة.



جيلالي، أربعة وعشرون عاما ، يسكن وجدة. عندما اعتقل ، كان في متاعه مسحوق أبيض يشبه الكوكايين ، وأكثر من خمسين جرعة من الهيروين ، وكمية من الشيرة ، وخمسة آلاف يورو نقدا ، وثلاثة هواتف محمولة. 


الثاني اسمه النمس ، ثلاثون عاما يسكن طنجة ، كان يحمل معه ثلاثمائة غرام من الشيرة ، وسبعة آلاف يورو نقدا. 


الثالث اسمه المقندس ، في السابعة والعشرين من العمر من فاس. كانت معه ثلاثمائة حبة من المخدر المعروف بالقرقوبي ، وأربعة آلاف وخمسمائة اورو ، وثلاثة هواتف نقالة. 


الرابع ويبدو أنه زعيم العصابة ، واسمه نويصر ، في الخامسة والثلاثين من العمر. وقد ضبطت معه أربعة هواتف نقالة ، وثمانية آلاف وخمسمائة يورو ، وثلاثون ألف درهم ، فضلا عن كمية من مخدر شيرة. 


اقتيد الأربعة إلى مقر ولاية الأمن ، في أغادير حيث بدأ استنطاقهم ، بحضور ممثل عن الدرك الملكي ، وإدارة مراقبة التراب الوطني.


اعترف زعيم العصابة نويصر ، أنه تعود منذ سنة على القدوم ، إلى أغادير للتزود بمخدر الكوكايين. الذي يأتي به عبر موريتانيا ، مواطن مالي. قال إن الدفع يتم باليورو. 


اعترف بأن مكان التسليم ، والدفع يتم تحديده من قبل المالي. وغالبا ما يكون ، بعيدا عن المدينة. و إن انتظار وصول تاجر الكوكايين ، يستغرق عادة أسبوعين ، أو ثلاثة. كان نويصر يتولى التنسيق بين المهرب المالي ، وباقي المروجين.



جيلالي و النمس والمقندس. خلال أيام انتظار ،وصول الكوكايين. كان الأربعة يقضون أوقاتهم ، في اللهو شرب الخمر. يحكي زعيم الأربعة ، في أقواله أنه في المرة الأولى ، التي جاء فيها إلى أغادير ، لينتظر وصول الكوكايين. التقى شابا من المدينة ، كان عارفا بأوكار اللهو و المجون. وطلب منه أن يوصله بفتاة لقضاء ، بعض الوقت ، وقال له إنه يفضلها أوروبية. ولكن الشاب فاجأه ، بأن عرض عليه أن يبيعه امرأة أوروبية ، قال إنه قادر على أن يأتيه بها مخدرة. لا تعلم مكان وجودها ، ولا الوجهة ، التي تساق إليها. كان عرضا غريبا. صرح نويصر بأنه أراد أن يجرب ، فتواعد مع ذلك الشاب. على اللقاء على طريق أنزي. لما حضر يقول نويصر ، كانت في سيارته فتاة جميلة. نقلها بسهولة إلى سيارته ، حيث كان رفاقه الثلاثة ، في الانتظار ظلوا يغتصبونها ، فرادى وجماعة. ولما جاء المهرب المالي ، بالبضاعة وهموا بالإرتحال ، كل إلى وجهته. اكتشفوا أن الفتاة ، سجلت في دفتر ذكرياتها ، رقم تسجيل السيارة. 


فتخلصوا منها بقتلها ، كانت ضحيتهم الأولى. استمرت العلاقة بذلك الشاب ، الذي يأتيهم بالأوروبيات ، بعد أن يخدرهن. بين ربيع وخريف ، العام سبعة وألفين ، قتلت عصابة الأربعة ، أربع شابات من الأوروبيات. وكان لغز اختفائهن محيرا. بعد تعميق البحث ، مع باقي أفراد العصابة ، تكشفت صلات لهم ، بمهربين دوليين للمخدرات. كشفتهم الأرقام التي كانت مسجلة ، في الهواتف النقالة ، التي تمت مصادرتها. كما أثبتت اعترافاتهم ، تورطهم في جرائم الاختطاف والاغتصاب والقتل.



تم نصب كمين لبائع الأجنبيات ، أجبر المحققون نويصر زعيم العصابة ، على الاتصال به. ومطالبته بإحضار فتاة أخرى ، بدعوى أن تلك التي أحضرها. في المرة الأخيرة، تمكنت من الفرار. كانت الشرطة في الموعد ، تم القبض على الشاب ، وهو يحمل في سيارته شابة، في حالة تخدير. اعترف بأنه كان يقوم ، بكل ما قام به بمساعدة ، عشيقته. أقر بأنه كان يستدرج ضحاياه ، إلى ذلك المقهى الشعبي ، يدعوهم إلى كأس شاي بالنعناع. وكان في غفلة منهم ، يدس في كؤوسهم مخدرا ، قوي المفعول. أحصى الباحثون ، خمس عشرة ضحية.


وضعت الهواتف ، التي تمت مصادرتها ، تحت المراقبة ، بعد بضعة أيام. وبينما كان نويصر ورفاقه في السجن، رن أحد هواتفه. كان معه في الزنزانة مفتش أمن ، رد نويصر على المكالمة. في الجانب الآخر كان المهرب المالي ، يخبر بوصوله. حدد له نويصر موعدا ، وكان موعدا آخر لم تخلف الشرطة. التي ألقت القبض على المالي ، وهو في حالة تلبس. تم توسيع دائرة البحث ، إلى المدن التي ينحدر منها الأربعة. و تشعبت التحريات ، واتسعت نطاقها ، إلى بلدان أوروبية. لتكشف شبكة تهريب دولية، متخصصة في تهريب وترويج ، كل أصناف المخدرات. 


أحيل المعتقلون ، على العدالة لتقول فيهم كلمتها. وثبت في كل واحدة من القضايا ، التي تورطوا فيها ، بينما سجلت الدوائر الأمنية ، ارتياحها للنجاح الذي حققتها وتخليصها ، البلاد من المجرمين.



أنت الان في اول موضوع
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع